تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونصبه على الفعل، كأنه قال: أذكر أهل ذاك، وأذكر المقيمين، ولكنه فعل لا يستعمل إظهاره.

وهذا شبيه بقوله: إنا بنى فلان نفعل كذا، لأنه لا يريد أن يخبر من لا يدرى أنه من بنى فلان، ولكنه ذكر ذلك افتخارا وابتهاء. إلا أن هذا يجرى على حرف النداء، وستراه إن شاء الله عز وجل في بابه في باب النداء مبينا. وترك إظهار الفعل فيه حيث ضارع هذا وأشباهه، لأن إنا بنى فلان ونحوه بمنزلة النداء. وقد ضارعه هذا الباب.

ومن هذا الباب في النكرة قول أمية بن أبى عائذ:

ويأوى إلى نسوة عطل    وشعثا مراضيع مثل السعالى

كأنه حيث قال: إلى نسوة عطل صرن عنده ممن علم أنهن شعث، ولكنه، ذكر ذلك تشنيعا لهن وتشويها. قال الخليل: كأنه قال: وأذكرهن شعثا، إلا أن هذا فعل لا يستعمل إظهاره. وإن شئت جررت على الصفة.

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٢ · ص ٦٦