النازلين بكل معترك والطيبون معاقد الأزر
ولا يكون نصب هذا كنصب الحال، وإن كان ليس فيه الألف واللام، لأنك لم تجعل في الدار رجل وقد جئتك بآخر، في حال تنبيه يكونان فيه لإشارة، ولا في حال عمل يكونان فيه، لأنه إذا قال: هذا رجل مع امرأة، أو مررت برجل مع امرأة فقد دخل الآخر مع الأول في التنبيه والإشارة وجعلت الآخر في مرورك، فكأنك قلت: هذا رجل وامرأة، ومررت برجل وامرأة. واما الألف واللام فلا يكونان حالا ألبتة، لو قلت: مررت بزيد القائم، كان قبيحا إذا أردت قائما.
وإن شئت نصبت على الشتم، وذلك قولك: اصنع ما ساء أباك وكره أخوك الفاسقين الخبيثين. وإن شاء ابتدأ. ولا سبيل إلى الصفة في هذا ولا في قولك: عندي غلام وقد أتيت بجارية فارهين، لأنك لا تستطيع أن تجعل فارهين صفة للأول والآخر، ولا سبيل إلى أن يكون بعض الاسم جرا وبعضه رفعا، فلما كان كذلك صار بمنزلة ما كان معه معرفة من النكرات، لأنه لا سبيل إلى وصف هذا كما أنه لا سبيل إلى وصف ذلك، فجعل نصبا كأنه قال: عندي عبد الله وقد أتيت بأخيه فارهين، جعل الفارهين ينتصبان على: النازلين بكل معترك وفروا من الإحالة في عندي غلام وأتيت بجارية، الى الصب، كما فروا إليه في قولهم: فيها قائما رجل.