تخطَّ إلى المحتوى

فإن قيل: أمضافة إلى معرفة أو نكرة؟ فإنك قائلا إلى معرفة، ولكنها أجريت مجرى النكرة، كما أن مثلك مضافة إلى معرفة وهي توصف بها النكرة، وتقع مواقعها. ألا ترى أنك تقول رب مثلك. ويدلك على أنها نكرة أنه لا يجوز لك أن تقول: رب رجل وزيد، ولا يجوز لك أن تقول: رب اخيه حتى تكون قد ذكرت قبل ذلك نكرة.

ومثل ذلك قول بعض العرب: " كل شاة وسخلتها "، أي وسخلة لها، ولا يجوز حتى تذكر قبله نكرة فيعلم أنك لا تريد شيئا بعينه، وأنك تريد شيئا من أمة كل واحد منهم رجل، وضممت إليه شيئا من أمة كلهم يقال له أخ. ولو قلت: وأخيه وأنت تريد به شيئا بعينه كان محالا. وقال:

أي فتى هيجاء أنت وجارها    إذا ما رجال بالرجال استقلت

فالجار لا يكون فيه أبدا ههنا إلا الجر، لأنه لا يريد أن يجعله جار شيء آخر فتى هيجاء، ولكنه جعله فتى هيجاء جار هيجاء، ولم يرد

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.