تخطَّ إلى المحتوى

ومما زادوا به الهاء بيانا قولهم: اضربه.

وقالوا في الياء في الوقف: سعدج يريدون سعدى.

فإنما ذكرت لك هذا لتعلم أنهم قد يطلبون إيضاحها بنحو من هذا الذي ذكرت لك.

وإن شئت تركت العلامة في هذا المعنى كما تركت علامة الندبة.

وقد يقول الرجل: إني قد ذهبت، فتقول: أذهبتوه؟ ويقول: أنا خارج، فتقول: أنا إنيه، تلحق الزيادة ما لفظ به، وتحكيه مبادرة له وتبيينا أنه ينكر عليه ما تكلم به، كما فعل ذلك في: من عبد الله؟ وإن شاء لم يتكلم بما لفظ به، وألحق العلامة ما يصحح المعنى، كما قال حين قال: أتخرج إلى البادية: أنا إنيه.

وإن كنت متثبتا مسترشدا إذا قال ضربت زيدا، فإنك لا تلحق الزيادة. وإذا قال ضربته فقلت: أقلت ضربته؟ لم تلحق الزيادة أيضا؛ لأنك إنما أوقعت حرف الاستفهام على قلت، ولم يكن من كلام المسئول، وإنما جاء على الاسترشاد، لا على الإنكار.

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.