تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما يونس فيزعم أنه بمنزلة قولك: أشهد إنك لرسول الله.

واضرب معلقة. وأرى قولهم: اضرب أيهم أفضل على أنهم جعلوا هذه الضمة بمنزلة الفتحة في خمسة عشر، وبمنزلة الفتحة في الآن حين قالوا من الآن إلى غد، ففعلوا ذلك بأيهم حين جاء مجيئا لم تجئ أخواته عليه إلا قليلا، واستعمل استعمالا لم تستعمله أخواته إلا ضعيفا. وذلك أنه لا يكاد عربي يقول: الذي أفضل فاضرب، واضرب من أفضل، حتى يدخل هو. ولا يقول: هات ما أحسن حتى يقول ما هو أحسن. فلما كانت أخواته مفارقة له لا تستعمل كما يستعمل خالفوا بإعرابها إذا استعملوه على غير ما استعملت عليه أخواته إلا قليلا. كما أن قولك: يا الله حين خالف سائر ما فيه الألف واللام لم يحذفوا ألفه، وكما أن ليس لما خالفت سائر الفعل ولم تصرف تصرف الفعل تركت على هذه الحال.

وجاز إسقاط هو في أيهم كما كان: لا عليك، تخفيفا، ولم يجز في أخواته إلا قليلا ضعيفا.

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٢ · ص ٤٠٠