خرج من الأول الأمكن حيث أردت الجميع. فلما كان ذلك احتملوا أن يجروه مجرى الجميع الموات، قالوا: جاء جواريك، وجاء نساؤك، وجاء بناتك. وقالوا فيما لم يكسر عليه الواحد لأنه في معنى الجمع كما قالوا في هذا، كما قال الله تعالى جده: " ومنهم من يستمعون إليك "، إذ كان في معنى الجميع، وذلك قوله تعالى: " وقال نسوة في المدينة ".
واعلم أن من العرب من يقول: ضربوني قومك، وضرباني أخواك، فشبهوا هذا بالتاء التي يظهرونها في قالت فلانة، وكأنهم أرادوا أن يجعلوا للجمع علامة كما جعلوا للمؤنث، وهي قليلة. قال الشاعر: وهو الفرزدق:
ولكن ديافي أبوه وأمه بحوران يعصرن السليط أقاربه
كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠