تخطَّ إلى المحتوى

وتقول: لا رجل ولا امرأة فيها، فتعيد لا الأولى كما تقول: ليس عبد الله وليس أخوه فيها، فتكون حال الآخرة في تثنيتها كحال الأولى. فإن قلت: لا غلامين ولا جاريتين لك، إذا كانت الثانية هي الأولى، أثبت النون، لأن لك خبر عنهما، والنون لا تذهب إذا جعلتهما كاسم واحد، لأن النون أقوى من التنوين، فلم يجروا عليها ما أجروا على التنوين في هذا الباب؛ لأنه مفارق للنون، ولأنها تثبت فيما لا يثبت فيه.

واعلم أن كل شيء حسن لك أن تعمل فيه تب حسن لك أن تعمل فيه لا.

وسألت الخليل رحمه الله عن قول العرب: ولاسيما زيد، فزعم أنه مثل قولك: ولا مثل زيد، وما لغو. وقال: ولاسيما زيد كقولهم دع ما زيد، وكقوله: " مثلا ما بعوضة "؛ فسي في هذا الموضع بمنزلة مثل، فمن ثم عملت فيه لا كما تعمل رب في مثل، وذلك قولك: رب مثل زيد. وقال أبو محجن الثقفى:

يا رب مثلك فى النساء غريرة    بيضاء قد متعتها بطلاق

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.