تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قولهم: ملامح ومذاكير، لا يستعملون لا ملمحة ولا مذكارا؛ وكما جاء عذيرك على مثال ما يكون نكرة ومعرفة نحو ضربا وضربك، ولا يتكلم به إلا معرفة مضافة. وسترى نحو هذا إن شاء الله. ومنه ما قد مضى.

وإن شئت قلت: لا غلامين ولا جريتين لك، إذا جعلت لك خبرا لهما، وهو قول أبى عمرو. وكذلك إذا قلت: لا غلامين لك وجعلت لك خبرا، لأنه لا يكون إضافة وهو خبر لأن المضاف يحتاج إلى الخبر مضمرا او مظهرا. ألا ترى أنه لو جاز تيم تيم عدى في غير النداء لم يستقم لك إلا أن تقول ذاهبون. فإذا قلت لا أبا لك فها هنا إضمار مكان، ولكنه ترك استخفافا واستغناء. قال الشاعر، وهو نهار بن توسعة اليشكري فيما جعله خبرا:

أبى الإسلام لا أب لي سواه    اذا افتخروا بقيس أو تميم

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٢ · ص ٢٨٢