تخطَّ إلى المحتوى

لأي شيء لم يجز فيه الرفع كما جاز في الطويل؟ قال: لأن المنادى إذا وصف بالمضاف فهو بمنزلته إذا كان في موضعه، ولو جاز هذا لقلت يا أخونا، تريد أن تجعله في موضع المفرد؛ وهذا لحن. فالمضاف إذا وصف به المنادى فهو بمنزلته إذا ناديته، لأنه هنا وصف لمنادى في موضع نصب، كما انتصب حيث كان منادى لأنه في موضع نصب، ولم يكن فيه ما كان في الطويل لطوله.

وقال الخليل رحمه الله: كأنهم لما أضافوا ردوه إلى الأصل. كقولك: إن أمسك قد مضى.

وقال الخليل رحمه الله وسألته عن يا زيد نفسه، ويا تميم كلكم، ويا قيس كلهم، فقال: هذا كله نصب، كقولك: يا زيد ذا الجمة. وأما يا تميم أجمعون فأنته فيه بالخيار، إن شئت قلت أجمعون، وإن شئت قلت أجميعن، ولا ينتصب على أعنى، من قبل أنه محال أن تقول أعني أجمعين. ويدلك على أن أجمعين ينتصب لأنه وصف لمنصوب قول يونس: المعنى في الرفع والنصب واحد. وأما المضاف في الصفة فهو ينبغي له أن لا يكون إلا نصبا إذا كان المفرد ينتصب في الصفة.

قلت: أرأيت قول العرب: يا أخانا زيدا أقبل؟ قال: عطفوه على هذا

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.