تخطَّ إلى المحتوى

ولا من اسمه، ولكنه ينصب كما تنصب العشرون، ويحذف من النوع كما يحذف من نوع العشرين، والمعنى مختلف.

ومثل ذلك: عليه شعر كلبين دينا، الشعر مقدار. وكذلك: لي ملء الدار خيرا منك، ولي خير منك عبدا، ولي ملء الدار أمثالك، لأن خيرا منك نكرة، وأمثالك نكرة.

وإن شئت قلت: لي ملء الدار رجلا، وأنت تريد جميعا، فيجوز ذلك، ويكون كمزلته في كم وعشرين.

وإن شئت قلت: رجالا، فجاز عنده كما جاز عنده في كم حين دخل فيها معنى رب؛ لأن المقدار معناه مخالف لمعنى كم في الاستفهام، فجاز في تفسيره الواحد والجميع كما جاز في كم إذ دخلها معنى رب، كما تقول ثلاثة أثوابا، أي من ذا الجنس، تجعله بمنزلة التنوين.

ومثل ذلك: لا كزيد فارسا، إذا كان الفارس هو الذي سميته، كأنك قلت: لا فارس كزيد فارسا. وقال كعب بن جعيل:

لنا مرفد سبعون ألف مدجج    فهل في معد فوق ذلك مرفدا

كأنه قال: فهل في معد مرفد فوق ذلك مرفدا.

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.