تخطَّ إلى المحتوى

فإنما ألزموها من لأنها توكيد، فجعلت كأنها شيء يتم به الكلام، وصار كالمثل. ومثل ذلك: ولاسيما زيد، فرب توكيد لازم حتى يصير كأنه من الكلمة.

وكأين معناها معنى رب. وإن حذفت من وما فعربى.

وقال: إن جرها أحد من العرب فعسى أن يجرها بإضمار من كما جاز ذلك فيما ذكرنا في كم.

وقال: كذا وكأين عملتا فيما بعدهما كعمل أفضلهم في رجل حين قلت: أفضلهم رجلا، فصار أي وذا بمنزلة التنوين، كما كان هم بمنزلة التنوين.

وقال الخليل رحمه الله كأنهم قالوا: له كالعدد درهما، وكالعدد من قرية. فهذا تمثيل وإن لم يتكلم به.

وإنما تجيء الكاف للتشبيه، فتصير وما بعدها بمنزلة شيء واحد. من ذلك قولك: كأن، أدخلت الكاف على أن للتشبيه.

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.