تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا أول فارس في الناس، وإنما يريدون هذا أول من الفرسان. فحذف الكلام.

وكذلك كم، إنما أرادوا كم لك من الدراهم، أو كم من الدراهم لك.

وزعم أن كم درهما لك أقوى من كم لك درهما وإن كانت عربية جيدة. وذلك أن قولك العشرون لك درهما فيها قبح، ولكنها جازت في كم جوازا حسنا، لأنه كأنه صار عوضا من التمكن في الكلام، لأنها لا تكون إلا مبتدأة ولا تؤخر فاعلة ولا مفعولة. لا تقول: رأيت كم رجلا، وإنما تقول: كم رأيت رجلا. وتقول: كم رجل أتانى، ولا تقول أتانى كم رجل. ولو قال: أتاك ثلاثون اليوم درهما كان قبيحا في الكلام، لأنه لا يقوى قوة الفاعل وليس مثل كم لما ذكرت لك. وقد قال الشاعر:

على أننى بعد ما قد مضى    ثلاثون للهجر حولا كميلا

يذكرنيك حنين العجول    ونوح الحمامة تدعو هديلا

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٢ · ص ١٥٨