تخطَّ إلى المحتوى

بمعرفة، ولكن أرفعه على الابتداء، كأنه قيل له ما هي؟ فقال: ضرب الأمير. فإن قال: ضرب أمير حسنت الصفة؛ لأن النكرة توصف بالنكرة.

واعلم أن جميع ما ينتصب في هذا الباب ينتصب على انه ليس من اسم الأول ولا هو هو. والدليل على ذلك أنك لو ابتدأت اسما لم تستطع أن تبنى عليه شيئا مما انتصب في هذا الباب؛ لأنه جرى في كلام العرب أنه ليس منه ولا هو هو. لو قلت ابن عمي دني وعربي جد، لم يجز ذلك، فإذا لم يجز أن يبنى على المبتدإ فهو من الصفة أبعد؛ لأن هذه الأجناس التي يضاف إليها ما هو منها ومن جوهرها ولا تكون صفة، وقد تبنى على المبتدإ كقولك: خاتمك فضة، ولا تكون صفة.

فما انتصب في هذا الباب فهو مصدر أو غير مصدر قد جعل بمنزلة المصدر، وانتصب من وجه واحد.

واعلم أن الشيء يوصف بالشيء الذي هو هو وهو من اسمه، وذلك قولك: هذا زيد الطويل. ويكون هو هو وليس من اسمه كقولك: هذا زيد ذاهبا. ويوصف بالشيء الذي ليس به ولا من اسمه، كقولك: هذا درهم وزنا، لا يكون إلا نصبا.

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.