تخطَّ إلى المحتوى

فالوصف كقولك: مررت بمن صالح، فصالح وصف. وإن أردت الحشو قلت مررت ممن صالح. والحشو لا يكون أبدا لمن وما إلا وهما معرفة. وذلك من قبل أن الحشو إذا صار فيهما أشبهتا الذي، فكما أن الذي لا يكون إلا معرفة لا يكون ما ومن إذا كان الذي بعدهما حشوا، وهو الصلة، إلا معرفة.

وتقول: هذا من أعرف منطلق، فتجعل أعرف صفة. وتقول: هذا من أعرف منطلقا، تجعل أعرف صلة. وقد يجوز منطلق على قولك: هذا عبد الله منطلق.

ومثل ذلك الجماء الغفير، فالغفير وصف لازم، وهو توكيد لأن الجماء الغفير مثل، فلزم الغفير كما لزم ما في قولك إنك ما وخيرا.

واعلم أن كفى بنا فضلا على من غيرنا أجود وفيه ضعف إلا أن يكون فيه هو، لأن هو من بعض الصلة، وهو نحو مررت بأيهم أفضل،

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.