وذكر أن علي بن سليمان حكى أن أبا العباس كان لا يكاد يقرئ أحدا كتاب سيبويه حتى يقرأه على أبي إسحاق، لصحة نسخته، ولذكر أسماء الشعراء فيها.
قال الجرمى: نظرت في كتاب سيبويه فإذا فيه ألف وخمسون بيتا. فأما ألف فعرفت أسماء قائليها فأثبت أسماءهم، وأما خمسون فلم أعرف قائليها.
قال أبو جعفر: وسمعت محمد بن الوليد يقول: نظرت في نسخة كتاب سيبويه التي أمليت بمصر فإذا فيها مائتا حرف خطأ. قال: ورأيت أبا إسحاق قد أنكر الإسناد الذي في أولها إنكارا شديدا. وقال: لم يقرأ أبو العباس محمد بن يزيد كتاب سيبويه كله على الجرمى، ولكن قال أبو إسحاق: قرأته أنا على أبي العباس محمد بن يزيد وقال لنا أبو العباس: قرأت نحو ثلثه على أبي عمر الجرمى، فتوفي أبو عمر فابتدأت قراءته على أبي الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش، وقال الأخفش: كنت أسأل سيبويه عما أشكل علي منه، فإن تعصب على الشيء منه قرأته عليه.