ومذ، وعن ورب وما أشبه ذلك، وكذلك أخذته عن زيد، وإلى زيد.
وأما الحروف التى تكون ظرفا فنحو خلف وأمام، وقدام ووراء، وفوق وتحت، وعند وقبل، ومع وعلى، لأنك تقول: من عليك، كما تقول: من فوقك، وذهب من معه.
وعن أيضا ظرف بمنزلة ذات اليمين والناحية. ألا ترى أنك تقول: من عن يمينك، كما تقول: من ناحية كذا وكذا.
وقبالة، ومكانك، ودون، وقبل، وبعد، وإزاء، وحذاء، وما أشبه هذا من الأمكنة والأزمنة. وذلك قولك: أنت خلف عبد الله، وأمام زيد، وقدام أخيك، وكذلك سائر هذه الحروف.
وهذه الظروف أسماء، ولكنها صارت مواضع للأشياء.
وأما الأسماء فنحو: مثل، وغير، وكل، وبعض. ومثل ذلك أيضا الأسماء المختصة نحو: حمار، وجدار، ومال، وأفعل نحو قولك: هذا أعمل الناس، وما أشبه هذا من الأسماء كلها، وذلك قولك: هذا مثل عبد الله، وهذا كل مالك وبعض، وهذا حمار زيد وجدار أخيك، ومال عمرو. وهذا أشد الناس.
وأما الباء وما أشبهها فليست بظروف ولا أسماء، ولكنها يضاف بها