ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت فإنما هى إقبال وإدبار
فجعلها الإقبال والإدبار، فجاز على سعة الكلام، كقولك: نهارك صائم وليلك قائم.
ومثل ذلك قول الشاعر، وهو متمم بن نويرة:
لعمرى وما دهرى بتأبين هالك ولا جزع مما أصاب فأوجعا
جعل دهره الجزع. والنصب جائز على قوله: فلا عيا بهن ولا اجتلابا. وإنما أراد: وما دهرى دهر جزع، ولكنه جاز على سعة الكلام، واستخفوا واختصوا كما فعل ذلك فيما مضى.
كتاب سيبويه · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٧