تخطَّ إلى المحتوى

ذلك هنيئا ". وإنما نصبته لأنه ذكر " لك " خيرا أصابه رجل فقلت: هنيئا مريئا، كأنك قلت: ثبت ذلك له هنيئا مريئا أو هنأه ذلك هنيئا، فاختزل الفعل، لأنه صار بدلا من اللفظ بقولك: هنأك.

ويدلك على أنه على إضمار هنأك ذلك هنيئا، قول الشاعر، وهو الأخطل:

إلى إمام تغادينا فواضله    أظفره الله فليهنئ له الظفر

كأنه إذا قال: هنيئا له الظفر، فقد قال: ليهنئ له الظفر، وإذا قال: ليهنئ له الظفر، فقد قال: هنيئا له الظفر، فكل واحد منهما بدل من صاحبه، فلذلك اختزلوا الفعل هنا، كما اختزلوه فى قولهم: الحذر. فالظفر والهنئ عمل فيهما الفعل، والظفر بمنزلة الاسم فى قوله: هنأه ذلك حين مثل. وكذلك قول الشاعر:

كتاب سيبويه · الجزء ١ · الصفحة ٣١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.