الفعل ها هنا لأنهم جعلوه بدلا من قولك: تربت يداك " وجندلت ".
وقد رفعه بعض العرب فجعله مبتدأ مبنيا عليه ما بعده، قال الشاعر:
لقد ألب الواشون ألبا لبينهم فترب لأفواه الوشاة وجندل
وفيه ذلك المعنى الذى فى المنصوب كما كان ذلك فى الأول. ومن ذلك قول العرب: فاها لفيك، وإنما تريد: فا الداهية كأنه قال: تربا لفيك فصار بدلا من اللفظ بالفعل وأضمر له كما أضمر للترب والجندل، فصار بدلا من اللفظ بقوله: دهاك الله. وقال أبو سدرة " الهجمى ":
تحسب هواس، وأقبل، أننى بها مفتد من واحد لا أغامره
كتاب سيبويه · الجزء ١ · الصفحة ٣١٥