تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن الواو فى المعنيين جميعا يعمل فيما بعدها ما عمل فى الاسم الذى تعطفه عليه.

وكذلك: ما أنت وعبد الله، وكيف أنت وعبد الله، كأنك قلت: ما أنت وما عبد الله، وأنت تريد أن تحقر أمره أو ترفع أمره.

و" كذلك ": كيف أنت وعبد الله، وأنت تريد أن تسأل عن شأنهما، لأنك إنما تعطف بالواو إذا أردت معنى مع على كيف، وكيف بمنزلة الابتداء، كأنك قلت: وكيف عبد الله، فعملت كما عمل الابتداء لأنها ليست بفعل، ولأن ما بعدها لا يكون إلا رفعا. يدلك على ذلك قول الشاعر، " وهو زياد الأعجم، ويقال غيره ":

تكلفنى سويق الكرم جرم    وما جرم وما ذاك السويق

كتاب سيبويه · الجزء ١ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ١ · ص ٣٠١