تخطَّ إلى المحتوى

أنشدناه منصوبا، وزعم أن العرب كذا تنشده.

واعلم أنه لا يجوز أن تقول: إياك زيدا، كما أنه لا يجوز أن تقول: رأسك الجدار، حتى تقول: من الجدار أو والجدار. وكذلك أن تفعل، إذا أردت إياك والفعل. فإذا قلت: إياك أن تفعل، تريد إياك أعظ مخافة أن تفعل، أومن أجل أن تفعل جاز، لأنك لا تريد أن تضمه إلى الاسم الأول، كأنك قلت: إياك نح لمكان كذا وكذا.

ولو قلت: إياك الأسد، تريد من الأسد، لم يجز كما جاز فى أن، إلا أنهم زعموا أن ابن أبى إسحاق أجاز هذا البيت في شعر:

إياك إياك المراء فإنه    إلى الشر دعاء وللشر جالب

كأنه قال: إياك، ثم أضمر بعد إياك فعلا آخر، فقال: اتق المراء.

وقال الخليل: لو أن رجلا قال: إياك نفسك لم أعنفه، لأن هذه الكاف مجرورة.

وحدثنى من لا أتهم عن الخليل أنه سمع أعرابيا يقول: إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإيا الشواب.

كتاب سيبويه · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.