تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زيدا. ألا ترى أن للمأمور اسمين: اسما للمخاطبة مجرورا، واسمه الفاعل المضمر فى النية، كما كان له اسم مضمر فى النية حين قلت: على. فإذا قلت: عليك فله اسمان: مجرور ومرفوع. ولا يحسن أن تقول: عليك وأحيك، كما لا يحسن أن تقول: هلم لك وأخيك.

وكذلك: حذرك، يدلك على أن حذرك بمنزلة عليك، قولك: تحذيرى زيدا، إذا أردت حذرنى زيدا. فالمصدر وغيره فى هذا الباب سواء.

ومن جعل رويدا مصدرا، قال: رويدك نفسك، إذا أراد أن يحمل نفسك على الكاف، كما قال: عليك نفسك حين حمل الكلام على الكاف. وهى مثل: حذرك سواء، إذا جعلته مصدرا؛ لأن الحذر مصدر وهو مضاف إلى الكاف. فإن حملت نفسك على الكاف جررت، وإن حملته على المضمر فى النية رفعت. وكذلك: رويدكم، إذا أردت الكاف تقول: رويدكم أجمعين.

وأما قول العرب: رويدك نفسك، فإنهم يجعلون النفس بمنزلة عبد الله إذا أمرت به، كأنك قلت: رويدك عبد الله، إذا أردت: أرود عبد الله.

وأما حيهلك وهاءك وأخواتها، فليس فيها إلا ما ذكرنا، لأنهن لم

كتاب سيبويه · الجزء ١ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ١ · ص ٢٥١