تخطَّ إلى المحتوى

علامته فى الفعل. فإن قلت: رويدكم وعبد الله، فهو أيضا رفع وفيه قبح، لأنك لو قلت: اذهب وعبد الله كان فيه قبح، فإذا قلت: اذهب أنت وعبد الله، حسن. ومثل ذلك فى القرآن: " فاذهب أنت وربك فقاتلا "، و " اسكن أنت وزوجك الجنة ".

وتقول: رويدكم أنتم أنفسكم، فيحسن الكلام، كأنك قلت: افعلوا أنتم أنفسكم. فإن قلت: رويدكم أنفسكم، رفعت وفيها قبح، لأن قولك: افعلوا أنفسكم فيها قبح، فإذا قلت: أنتم أنفسكم حسن الكلام.

وتقول: رويدكم أجمعون، ورويدكم أنتم أجمعون، كل حسن لأنه يحسن فى المضمر الذى له علامة فى الفعل. ألا ترى أنك تقول: قوموا أجمعون، وقوموا أنتم أجمعون.

كتاب سيبويه · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.