تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظرفا إلا أن تعنى الليل كله على ما ذكرت لك من التكثير؛ فإن وجهته على إضمار شيء قد ذكرت على ذلك الحد جاز، وكذلك: أخوات الليل.

ومما لا يسن فيه إلا النصب قولهم: سير عليه سحر، لا يكون فيه إلا أن يكون ظرفا، لأنهم إنما يتكلمون به فى الرفع والنصب والجر، بالألف واللام، يقولون: هذا السحر، وبأعلى السحر، وإن السحر خير لك من أول الليل. إلا أن تجعله نكرة فتقول: سير عليه سحر من الأسحار، لأنه يتمكن فى الموضع. وكذاتحقيره إذا عنيت سحر ليلتك، تقول: سير عليه سحيرا. ومثله: سير عليه ضحى، إذا عنيت ضحى يومك، لأنهما لا يتمكنان من الجر فى هذا المعنى، لا تقول: موعدك ضحى ولا عند ضحى ولا موعدك سحير، إلا أن تنصب.

ومثل ذلك: صيد عليه صباحا، ومساء، وعشية، وعشاء، إذا أردت عشاء يومك ومساء ليلتك؛ لأنهم لم يستعملوه على هذا المعنى إلا ظرفا. ولو قلت: موعدك مساء، أو أتانا عند عشاء، لم يحسن.

ومثل ذلك: سير عليه ذات مرة، نصب، لا يجوز إلا هذا. ألا ترى أنك لا تقول: إن ذات مرة كان موعدهم، ولا تقول: إنما لك ذات مرة، كما تقول: إنما لك يوم.

وكذلك: إنما يسار عليه بعيدات بين، لأنه بمنزلة ذات مرة.

كتاب سيبويه · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ١ · ص ٢٢٥