تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وزعم أبو الخطاب أنه سمع قوما من العرب ينشدون هذا البيت للحارث ابن ظالم:

فما قومى بثعلبة بن سعد    ولا بفزارة الشعرى رقابا

فإنما أدخلت الألف واللام فى الحسن ثم أعملته، كما قال: الضارب زيدا.

وعلى هذا الوجه تقول: هو الحسن الوجه، وهي عربية جيدة. قال الشاعر:

فما قولي بثعلبة بن سعد    ولا بفزارة الشعر الرقابا

وقد يجوز فى هذا أن تقول: هو الحسن الوجه، على " قوله ": هو الضارب الرجل. فالجر فى هذا الباب من وجهين: " من الباب الذى هو له وهو الإضافة، ومن إعمال الفعل ثم يستخف فيضاف ".

فإذا ثنيت أو جمعت فأثبت النون فليس إلا النصب، وذلك قولهم: هم الطيبون الأخبار، وهما الحسنان الوجه. ومن ذلك قوله تعالى: " قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا ".

كتاب سيبويه · الجزء ١ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ١ · ص ٢٠١