لو تركوا التنوين أو النون لم يكن أبدا إلا نكرة على حاله منونا. فلما كان ترك التنوين فيه والنون لا يجاوز به معنى النون والتنوين، كان تركهما أخف عليهم، فهذا يقوى " أن " الإضافة " أحسن "، مع التفسير الأول.
فالمضاف قولك: هذا حسن الوجه، وهذه حسنة الوجه. فالصفة تقع على الاسم الأول ثم توصلها إلى الوجه وإلى كل شيء من سببه على ما ذكرت لك، كما تقول: هذا ضارب الرجل، وهذه ضاربة الرجل؛ إلا أن الحسن فى المعنى للوجه والضرب ههنا للأول.
ومن ذلك قولهم: هو أحمر بين العينين، وهو جيد وجه الدار.
ومما جاء منونا قول زهير:
أهوى لها أسفع الخدين مطرق ريش القوادم لم تنصب له الشبك
كتاب سيبويه · الجزء ١ · الصفحة ١٩٥