تخطَّ إلى المحتوى

زيدا، وعمل عمله، لأن الألف واللام منعتا الإضافة وصارتا بمنزلة التنوين. وكذلك: هذا الضارب الرجل، وهو وجه الكلام.

وقد قال قوم من العرب ترضى عربيتهم: هذا الضارب الرجل، شبهوه بالحسن الوجه، وإن كان ليس مثله فى المعنى ولا فى أحواله إلا أنه اسم، وقد يجر كما يجر وينصب أيضا كما ينصب، وسيبين ذلك فى بابه " إن شاء الله ".

وقد يشبهون الشيء بالشيء وليس مثله فى جميع أحواله، وسترى ذلك فى كلامهم كثيرا. وقال المرار الأسدى:

أنا ابن التارك البكرى بشر    عليه الطير ترقبه وقوعا

سمعناه ممن يرويه عن العبر، وأجرى بشرا على مجرى المجرور، لأنه جعله بمنزلة ما يكف منه التنوين.

ومثل ذلك فى الإجراء على ما قبله: هو الضارب زيدا والرجل، لا يكون فيه إلا النصب، لأنه عمل فيهما عمل المنون، ولا يكون: هو الضارب عمرو كما لا يكون: هو الحسن وجه. ومن قال: هذا الضارب الرجل، قال: هو الضارب الرجل وعبد الله.

كتاب سيبويه · الجزء ١ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.