تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقول: رأيت متاعك بعضه فوق بعض، إذا جعلت فوقا فى موضع الاسم المبنى على المبتدإ وجعلت الأول مبتدأ، كأنك قلت: رأيت متاعك بعضه أحسن من بعض، ففوق فى موضع أحسن.

وإن جعلته حالا بمنزلة قولك: مررت بمتاعك بعضه مطروحا وبعضه مرفوعا، نصبته لأنه لم تبن عليه شيئا فتبتدئه. وإن شئت قلت: رأيت متاعك بعضه أحسن من بعض، فيكون بمنزلة قولك: رأيت بعض متاعك الجيد، فوصلته إلى مفعولين لأنك أبدلت، فصرت كأنك قلت: رأيت بعض متاعك. والرفع فى هذا أعرف، لأنهم شبهوه بقولك: رأيت زيدا أبوه أفضل منه، لأنه اسم هو للأول ومن سببه، " كما أن هذا له ومن سببه "، والآخر هو المبتدأ الأول، كما أن الآخر ههنا هو المبتدأ الأول. وإن نصبت فهو عربى جيد.

ومما جاء فى الرفع قوله تعالى: " ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة ".

ومما جاء فى النصب أنا سمعنا من يوثق بعربيته يقول: خلق الله الزرافة يديها طول من رجليها.

وحدثنا يونس أن العرب تنشد هذا البيت، وهو لعبدة بن الطبيب:

كتاب سيبويه · الجزء ١ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ١ · ص ١٥٥