تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال جرير:

فلا حسبا فخرت به لتيم    ولا جدا إذا ازدحم الجدود

وإن شئت رفعت، والرفع فيه أقوى إذ كان يكون فى ألف الاستفهام، لأنهن نفى واجب يبتدأ بعدهن ويبنى على المبتدإ بعدهن، ولم يبلغن أن يكن مثل ما شبهن به.

فإن جعلت " ما " بمنزلة ليس فى لغة أهل الحجاز لم يكن إلا الرفع، لأنك تجيء بالفعل بعد أن يعمل فيه ما هو بمنزلة فعل يرفع، كأنك قلت: ليس زيد ضربته.

وقد أنشد بعضهم هذا البيت رفعا، " قول مزاحم العقيلى ":

وقالوا تعرفها المنازل من منى    وما كل من وافى منى أنا عارف

فإن شئت حملته على ليس، وإن شئت حملته على " كله لم أصنع ". فهذا أبعد الوجهين.

كتاب سيبويه · الجزء ١ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ١ · ص ١٤٦