انْتَهَى مَا بَدَأْتُ القَوْلَ بِإِتْمَامِهِ مِنْ شَرْحِ كِتَابِ البُخَارِيِّ رحمه الله الَّذِي ابْتَدَأَ بِهِ وَلَدِي أَبُو عَبْدِ اللهِ فَعَاجَلَهُ الْمَوْتُ قَبْلَ إِتْمَامِهِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، وَأَجْزَلَ لَهُ ثَوَابَ مَا نَوَاهُ، وَآتَاهُ مِنْ فَضْلِهِ وَكَرَامَتِهِ فِي عُقْبَاهُ أَفْضَلَ مَا كَانَ يَتَمَنَّاهُ فِي دُنْيَاهُ، إِنَّهُ الْمُنْعِمُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ.
وَالرَّجَاءُ فَسِيحٌ أَنْ يَنْفَعَ اللهُ بِهِ مَنْ نَظَرَ فِيهِ، وَلَا يُضَيِّعَ سَعْيَ مَنِ اجْتَهَدَ فِي جَمْعِهِ وَنَقْلِهِ، وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الوَكِيلُ.
وَقَعَ الفَرَاغُ مِنْ نِسَاخَةِ هَذَا الكِتَابِ يَوْمَ الأَحَدِ الخَامِسَ وَالعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ بَعْدَ ثَمَانِمِائَةٍ مِنْ هِجْرَةِ الرَّسُولِ ﷺ.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكَاتِبِهِ وَمَالِكِهِ وَقَارِيْهِ وَمُسْتَمِعِهِ، وَجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَصَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمْ، وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ (١).
(١) في آخر المخطوط وَرَدَ تَعْليقُ الإِمَامِ الشَّبيهي رحمه الله بخطٍّ مَغرِبيٍّ دَقِيقَ، هَذَا نَصُّه: (الحَمْدُ للهِ وحده، قَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى كَاتِبِهِ، وَلَهُ الحَمْدُ وَالشُّكْرُ - مُحَمَّدٌ الفَضِيلُ بنُ الفَاطِمِيِّ الإِدْرِيسِيُّ الشَهِيرُ بِالشَّبِيهِيِّ، غَفَرَ اللهُ لَهُ وَتَجَاوَزَ عَنْهُ، بِمُطَالَعَةِ هَذَا السِّفْرِ الْمُبَارَكِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ، وَنَقْلِ مَا دَعَتْهُ الحَاجَةُ إِلَى نَقْلِهِ، جَعَلَ اللهُ لَهُ ذَلِكَ مِنَ العَمَلِ الْمَبْرُورِ وَالْمُتَقَبَّلِ، وَغَفَرَ لِمُؤَلِّفِهِ وَلصَاحِبِ الصَّحِيحِ، وَلِكُلِّ مَنْ ذُكِرَ فِيهِ مِنَ العُلَمَاءِ وَالْأَعْيَانِ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ، وَذَلِكَ فِي ١١ شَوَالٍ عَامَ (١٣١١).