تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* وَقَوْلُهُ: (يَتَعَاقَبُ فِيكُمْ) (١)، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: العَاقِبُ: الَّذِي يَخْلُفُ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ، وَقَوْلُهُ: ﴿مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ﴾ (٢)، أَيْ: مَلَائِكَةٌ يَعْقُبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.

قَالَ الفَرَّاءُ (٣): تَعَاقُبُ مَلَائِكَةِ اللَّيْلِ مَلَائِكَةَ النَّهَارِ، وَفِي الحَدِيثِ: (مُعَقِّبَاتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ) (٤)، أَيْ: تَسْبِيحَاتٌ، سُمِّينَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُنَّ عَادَتْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةً، وَيُقَالُ لِكُلِّ شَيْءٍ جَاءَ بَعْدَ شَيْءٍ تَعَاقَبوا.

* وَقَوْلُهُ: (إِنَّ مِنْ ضِئْضِي هَذَا) (٥)، أَيْ: مِنْ أَصْلِ هَذَا، وَقِيلَ: مِنْ جِنْسِ هَذَا.

وَذُهَيْبَةٌ: تَصْغِيرُ ذَهْبَةٍ، يُقَالُ: ذَهْبَةٌ وَذَهَبٌ.

* وَقَوْلُهُ: (وَنَاجٍ مَخْدُوسٌ، وَمَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ) (٦).

(الْمَكْدُوسُ) مِنْ قَوْلِهِمْ: كَدَّسَ الطَّعَامَ يُكَدِّسُهُ.

* وَقَوْلُهُ: (بِأَشَدَّ لِي [مُنَاشَدَةً] (٧))، مُفَاعَلَةٌ مِنَ القَسَمِ الَّذِي هُوَ الحَلِفُ، يَقُولُ هَذَا وَاللهِ حَقِّي، هَذَا وَاللهِ حَقِّي، فَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ يُبَالِغُ يَوْمَ القِيَامَةِ فِي الشَّفَاعَةِ، […] (٨) وَيُقْسِمُونَ عَلَى اللهِ أَنْ يُنَجِّيَهُمْ يَقُولُونَ: بِعِزَّتِكَ، بِعَظَمَتِكَ أَنْ تُخَلِّص

(١) حديث (رقم: ٧٤٢٩).

(٢) سورة الرعد، الآية: (١١).

(٣) معاني القرآن للفراء (٢/ ٦٠).

(٤) رواه مسلم (رقم: ٥٩٦).

(٥) حديث (رقم: ٧٤٣٢)، باب قول الله تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾.

(٦) حديث رقم: ٧٤٣٩)، باب قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾.

(٧) بياضٌ في المخطوط، والاستدراكُ مِن لَفْظِ الحَدِيث السابق.

(٨) بياضٌ في المخطوط بمقدار كلمة.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ٤١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ٤١٤