(إِلَّا كَأَخِي السِّرَارِ)، أَيْ: [يَخْفِضُ] (١) صَوْتَهُ إِذَا حَدَّثَهُ.
* * *
* وَفِي حَدِيثِ سَهْلِ بن حُنَيْفٍ: (إِلَّا أَسْهَلَنَّ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ) (٢)، أَيْ: أَفْضَيْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ سَهْلٍ.
وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ: (صِفِّينَ وَبِئْسَتْ صِفُّونَ)، أَجْرَاهُ مُجْرَى الجَمْعِ، كَقَوْلِكَ: دَخَلْتُ فِلِسْطِينَ، وَهَذِهِ فِلِسْطُونَ، وَفِي القُرْآنِ: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ﴾ (٣).
* * *
* وَحَدِيثُ جَابِرٍ: (كَالكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَتَنْصَعُ طِيبَهَا) (٤)، تَنْصَعُ أَيْ: تُخَلِّص، وَالنَّاصِعُ: الخَالِصُ.
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٥): النَّاصِعُ: الأَبْيَضُ.
* وَحَدِيثُ أَنَسِ بن مَالِكٍ رضي الله عنه: ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (أَوْلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الجَنَّةُ وَالنَّارُ) (٦)، وَفِي القُرْآنِ: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ (٧)، قَالَ الأَصْمَعِيُّ (٨): مَعْنَاهُ: قَارَبَكَ مَا تَكْرَهُ فَاحْذَرْهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الوَلْي وَهُوَ القُرْبُ.
وَفِي الحَدِيثِ: (فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ) (٩)، أَيْ: لِأَقْرَبِ رَجُلٍ فِي النَّسَبِ.
(١) بياضٌ في المخطوط، والمثبتُ يَقْتَضِيه سِيَاق الكَلام.
(٢) حديث (رقم: ٧٣٠٨).
(٣) سورة المطففين، الآية: (١٩).
(٤) حديث (رقم: ٧٣٢٢).
(٥) ينظر: العين للخليل (١/ ٣٠٦)، مقاييس اللغة لابن فارس (٥/ ٤٣١).
(٦) حديث (رقم: ٧٢٩٤).
(٧) سورة القيامة، الآية: (٣٤).
(٨) ينظر قوله في كتاب: الغريبين للهروي (٦/ ٢٠٣٦).
(٩) في المخطوط: (من ذكر)، و(من) فيه زَائِدةٌ كَمَا أخرجه البخاري (رقم: ٦٧٣٢)، ومسلم (رقم: ١٦١٥).