يُرِيدُ: مَنْ رَآى بِعِلْمِهِ، وَسَمَّعَ بِهِ النَّاسَ لِيُكْرِمُوهُ، شَهَرَهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَفَضَحَهُ، حَتَّى يَرَى النَّاسُ وَيَسْمَعُوا مَا يَحُلُّ بِهِ مِنَ الفَضِيحَةِ عُقُوبَةً عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا مِنْ حُبِّ الشُّهْرَةِ وَالسُّمْعَةِ.
وَالمُشَاقَّةُ: المُضَارَّةُ بِحَمْلِ النَّاسِ عَلَى مَا يَشُقُّ عَلَيْهِمْ مِنَ الأُمُورِ.
* وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه: (لَا يَقْضِيَنَّ حَكَمٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ) (١).
قَالَ الخَطَّابِيُّ (٢): الغَضَبُ يُغَيِّرُ الطَّبَاعَ، وَيُفْسِدُ الرَّأْيَ: وَيَضُرُّ بِالعَقْلِ، وَلِذَلِكَ قَالَتِ العَرَبُ:
الغَضَبُ غُولُ العَقْلِ، أَيْ: يُذْهِبُهُ، فَتَقِلُّ مَعَهُ الإِصَابَةُ، وَلَا يُؤْمَنُ مَعَهُ الخَطَأُ فِي الحُكْمِ.
* * *
* وَحَدِيثُ المِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ: (طَرَقَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ (٣) بْنُ عَوْفٍ بَعْدَ هَجَعٍ مِنَ اللَّيْلِ) (٤)، أَيْ: بَعْدَ طَائِفَةٍ مِنَ اللَّيْلِ.
وَقَوْلُهُ: (حَتَّى ابْهَارَ اللَّيْلُ)، أَيْ: مَضَى نِصْفُ اللَّيْلِ، وَبُهْرَةُ كُلِّ شَيْءٍ وَسَطُهُ.
* * *
* وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ رضي الله عنه: (أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ رضي الله عنه الآخِرَةَ) (٥)، وَفِيهِ: (حَتَّى يَدْبُرَنَا) أَيْ: يَخْلُفَنَا بَعْدَ مَوْتِنَا، وَيَبْقَى خَلْفَنَا، يُقَالُ: فُلَانٌ يَدْبُرُ فُلَانًا وَيَخْلُفُهُ
(١) حديث (رقم: ٧١٥٨).
(٢) أعلام الحديث للخطابي (٤/ ٢٣٣٦ - ٢٣٣٧).
(٣) في المخطوط: عبد الله!! وهو خطأ فاحش.
(٤) حديث (رقم: ٧٢٠٧).
(٥) حديث (رقم: ٧٢١٩).