تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قِيلَ: اللَّحْنُ: فَحْوَى الكَلَامِ وَمَعْنَاهُ، وَاللَّحَنُ بِفَتْح الحَاءِ: الفِطْنَةُ، وَمِنْهُ الحَدِيثُ: (لَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ).

وَاللَّحْنُ: بِسُكُونِ الحَاءِ: إِزَالَةُ الإِعْرَابِ عَنْ جِهَتِهِ، قَالَ صَاحِبُ الغَرِيبَيْنِ (١)، [وَمِنْهُ] (٢) قَوْلُ أَبِي العَالِيَةِ: (كُنْتُ أَطُوفُ مَعَ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنه وَهُوَ يُعَلِّمُنِي اللَّحْنَ) (٣).

وَسَأَلَ مُعَاوِيَةُ رضي الله عنه كَيْفَ ابن زِيَادٍ (٤)؟ فَقَالَ: (إِنَّهُ ظَرِيفٌ عَلَى أَنَّهُ يَلْحَنُ، فَقَالَ: أَوَ لَيْسَ ذَلِكَ أَظْرَفَ لَهُ) (٥).

قَالَ القُتَيْبِيُّ (٦): ذَهَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى اللَّحَنِ الَّذِي هُوَ الفِطْنَةُ - مُحَرَّكُ الحَاءِ -، وَقَالَ غَيْرُهُ: أَرَادَ اللَّحْنَ بِعَيْنِهِ، وَهُوَ يُسْتَمْلَحُ فِي الكَلَامِ إِذَا قَلَّ، وَيُسْتَثقَلُ الإِعْرَابُ وَالتَّشْدِيقُ، أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ الشَّاعِرِ (٧): [من الخَفِيف]

.... .......... ........... … ..... وَخَيْرُ الحَدِيثِ مَا كَانَ لَحْنَا

(١) كتاب الغريبين لأبي عبيد الهروي (٥/ ١٦٨١)، وفيه: (ومنه قول).

(٢) في المخطوط: (في)، والمثبت من الغريبين للهروي (٥/ ١٦٨١).

(٣) لم أقف على تخريجه.

(٤) في المخطوط (بابنِ زياد)، والْمُثْبَت من مَصَادِرِ التَّخْرِيج.

(٥) أخرجه ابن قتيبة في غريب الحديث (٢/ ٤١٧) من طريق الأصمَعيِّ عن عيسى بن عُمَر عن مُعاوية به. وسنَدُه ضَعِيفٌ، عِيسى بنُ عمر هُو ابن مُوسى القُرَشي قال الحافظ في التقريب: "مَقْبُولٌ"، ولا متابع له فيما وقفت عليه.

(٦) غريب الحديث لابن قتيبة (٢/ ٤١٨ - ٤١٩).

(٧) البيتُ لمالك بن أسماء بن جويرية، قاله في استملاح اللحن مِنْ بَعْضٍ نِسَائِهِ، وصدره:

مَنْطِقٌ صَائِبٌ وَتَلْحَنُ أَحْيَانًا … ....... ...... .......

وقد نسبه له الأنباري في الزاهر في معاني كلمات الناس (١/ ٣٠٥)، وينظر: غريب الحديث لابن قتيبة (٢/ ٤١٩)، وغريب الحديث للخطابي (٢/ ٥٣٦).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ٣٨٦