تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّفْلُ: اليَمِينُ، مَعْنَاهُ: يَحْلِفُونَ.

وَقَوْلُهُ: (أَفَتَسْتَحِقُّونَ الدِّيَّةَ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ)، فِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ القَسَامَةَ لَا يُسْتَحَقُّ بِهَا الدَّمُ، إِنَّمَا تُوجِبُ الدِّيَةَ.

قَالَ صَاحِبُ الغَرِيبَيْنِ (١): سُمِّيَ اليَمِينُ فِي القَسَامَةِ نَفْلًا لِأَنَّ القِصَاصَ يُنْفَى بِهَا، وَالنَّفَلُ أَصْلُهُ: النَّفْيُ، وَمِنْهُ حَدِيثُ: (لَوَدِدْتُ أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ رَضُوا، وَنَفَّلْنَاهُمْ خَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ (٢) [يَحْلِفُونَ مَا قَتَلْنَا عُثْمَانَ] (٣)، أَيْ: حَلَفْنَا لَهُمْ خَمْسِينَ يَمِينًا عَلَى البَرَاءَةِ) (٤).

*وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رضي الله عنه: (وَالَّذِي خَلَقَ الحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا عِنْدَنَا إِلَّا مَا فِي القُرْآنِ [إِلَّا فَهْمًا] (٥) يُعْطَى رَجُلٌ فِي كِتَابِ اللهِ) (٦).

يَعْنِي: مَا يُفْهَمُ مِنْ فَحْوَى كَلَامِهِ، وَيُسْتَدْرَكُ مِنْ بَاطِنِ مَعَانِيهِ.

وَالعَقْلُ: مَا تَتَحَمَّلُهُ العَاقِلَةُ مِنْ دِيَةِ القَتِيل خَطَأً، وَهُوَ تَوْقِيفٌ مِنْ جِهَةِ السُّنَّةِ،

(١) كتاب الغريبين للهروي (٦/ ١٨٧٦).

(٢) وقع في المخْطُوط: (مِنْ ذَهَابه)، والمثبت من الغريبين للهَروي (٦/ ١٨٧٦)، ومصادر التخريج.

(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من المخطوط، والاستدراك من مصادر التخريج.

(٤) أخرجَهُ سَعِيدُ بنُ مَنْصور في السُّنن (٢/ ٣٥٥)، ومِنْ طريقه الخَطَّابِيُّ في غَرِيبِ الحديث (٢/ ١٤٩) من طريق أبي معاوية عن محمد بن قَيْس عن علي بن ربيعة الوالبي عن علي بن أبي طالبٍ رضي الله عنه من قَوْلِه، ورِجَالُه ثِقَاتٌ.

تنبيه: عزا محَقِّقُ كتابِ الغَريبين للهروي (٦/ ١٨٧٤) هذا الحديث إلى مسند أحمد (٢/ ٣٥٦ - ٤٠١) وليس فيه.

(٥) بياض في المخطوط، والاستدراك من مصدر التخريج.

(٦) حديث (رقم: ٦٩٠٣).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ٣٨٠