* وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه: (أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ فَانْتَفَلَ) (١).
انْتَفَلَ بِمَعْنَى: انْتَفَى، يُقَالُ: نَفَلْتُ الرَّجُلَ عَنْ نَسَبٍ كَانَ يَعْتَزِي إِلَيْهِ، أَيْ: نَفَيْتُهُ.
قَالَ الْمُتَلَمِّسُ (٢): [من الطَّوِيل]
أَرَى عُصَمًا فِي نَصْرِ بَهْثَةَ دَائِبًا … وَيَنْفُلُنِي عَنْ آلِ زَيْدٍ فَبِئْسَمَا
* وَحَدِيثِ أَنَسٍ رضي الله عنه: (قَالَ: أَلَيْسَ قَدْ صَلَّيْتَ مَعَنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّ الله قَدْ غَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ أَوْ قَالَ: حَدَّكَ) (٣).
قَالَ الخَطَّابِيُّ (٤): فِيهِ مِنَ العِلْمِ: أَنَّهُ لَا يُكْشَفُ عَنِ الحُدُودِ، وَأَنَّهَا تُدْرَأُ مَا وُجِدَ السَّبِيلُ إِلَيْهِ، وَهَذَا الرَّجُلُ لَمْ يُفْصِحُ بِأَمْرِ يَلْزَمُ [به] (٥) فِي الحُكْمِ إِقَامَةُ الحَدِّ
= وأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٥٢) من طريق حبيب بن أبي ثابت - وهُو ثِقَةٌ جَلِيلٌ - عن أنس به.
وله شَاهِدٌ ثَانٍ من حديث أبي هريرة مرفوعا: (النَّاسُ تَبَعٌ لِقُريشٍ في هذا الشَّأْن، مسلمُهم تَبَعٌ لمسلمهم، وكافِرُهم تَبَعٌ لِكافِرِهِم): أخرجه البخاري رقم: (٣٤٩٥)، ومسلم (رقم: ١٨١٨)، وتنظر بقية شواهده: البدر المنير لابن الملقن (٨/ ٥٣٠) فما بعدها.
(١) حديث (رقم: ٦٧٤٨).
(٢) البيتُ في الأصمعيات للأصمعي (ص: ٢٨)، ونَسَبه له، وفيه: (وَتَعْذِلُنِي فِي نَصْرِ زَيْدٍ فَبِئْسَمَا)، وفي تهذيب اللغة للأزهري (١٥/ ٢٥٧) وروايته فيه:
أَمُنْتَفِلًا مِنْ نَصْرِ بَهْثةَ دَائِبًا … وَتَنْفَلُنِي مِنْ آلِ زَيْدٍ فَبِئْسَمَا
(٣) حديث (رقم: ٦٨٢٣).
(٤) أعلام الحديث للخطابي (٤/ ٢٢٩٩ - ٢٣٠٠).
(٥) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من المصدر السابق.