قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (١): تَجَانَأَتْ عَلَيْهِ، أَيْ: عَطَفَتْ، وَالْمُجْنَأ: التُّرْسُ، قَالَ (٢): [مِنَ السَّرِيع]
.... ..... ..... … وَمُجْنَأٌ أَسْمَرُ قَرَّاعِ
* وَقَوْلُهُ: (فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الحِجَارَةُ جَمَزَ) (٣)، أَيْ: بَلَغَتْ مِنْهُ الجَهْدَ حَتَّى قَلِقَ.
وَفِي حَدِيثِ أَيُّوبَ - عليه السلم - قَالَ فِي مُنَاجَاتِهِ: (أَذْلَقَنِيَ البَلَاءِ فَتَكَلَّمْتُ) (٤)، أَيْ: جَهَدَنِي.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا: (كَانَتْ تَصُومُ فِي السَّفَرِ حَتَّى أَذْلَقَهَا السَّمُومُ) (٥) أَيْ: جَهَدَهَا.
وَقَالَ ابن الأَعْرَابِي (٦): أَذْلَقَهُ الصَّوْمُ: أَضْعَفَهُ.
وَقَوْلُهُ: (جَمَزَ)، أَيْ: أَسْرَعَ، وَالعَسِيفُ: الأَجِيرُ.
(١) مجمل اللغة لابن فارس (ص: ١٣٩).
(٢) البيت لأبي قيس بن الأَسْلت الأَوْسِي، وهو في دِيوَانه (ص: ٧٩)، وصدره:
صَدَقَ حُسَامٌ وَادِقٌ حَدَّهُ … ...... ....... ....
(٣) حديث (رقم: ٦٨٢٠).
(٤) الحديث لم أقف عليه مسندا، وقد ذكره ابن قتيبة في غريب الحديث (٢/ ٤٧٠)، والهروي في الغريبين (٢/ ٦٨٠) بلا إسنادٍ.
(٥) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (٢/ ٤٧) من طريق إبراهيم بن سعدان ثنا بكر بن بكار ثنا ابن عون عن القاسم بن محمد قال: كانت أُمّ المؤمِنينَ عائِشة رضي الله عنها فذكره.
وهذا إسنادٌ ضَعِيفٌ، آفته بَكْر بنُ بَكَّار هذا، فقَد ضَعَّفه ابن مَعِين، وأبُو حَاتم، والنَّسَائِيُّ وقال ابن أبي حاتم: ضعيفٌ سَيِّءُ الحِفظ، وينظر: الضعفاء المتروكين للنسائي (ص: ٢٥)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢/ ٣٨٣)، ولسان الميزان لابن حجر (٢/ ٤٨).
(٦) ينظر: كتاب الغريبين للهروي (٢/ ٦٨٠).