عَنِ الحَوْضِ وَيُذَادُونَ عَنْهُ؛ يُقَالُ: حَلَّأْتُ الرَّجُلَ عَنِ الْمَاءِ إِذَا مَنَعْتَهُ أَنْ يَرِدَ، قَالَ (١): [مِنَ البَسِيط]
مُحَلَّأٍ عَنْ سَبِيلِ الوِرْدِ مَصْدُودِ
* وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: (إِلَّا مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ) (٢)، الهَمَلُ مِنَ النَّعَمِ: مَا لَا يُرْعَى فَيُتْرَكُ مُهْمَلًا لَا يُتَعَهَّدُ حَتَّى يَضِيعَ.
* وَحَدِيثُ: (قَدْ قَشَّبَنِي رِيحُهَا) (٣)، أَيْ: سَمَّنِي، وَكُلُّ مَسْمُومٍ قَشِيبٌ، وَالقَشَبُ: السُّمُّ.
وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه: (أَنَّهُ وَجَدَ مِنْ مُعَاوِيَةَ رِيحًا طَيِّبَةً وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ: مَنْ قَشَبَنَا) (٤)، أَيْ: مَنْ آذَانَا بِرِيحٍ الطِّيبِ فِي هَذِهِ الحَالِ؟
(١) كذا ذَكَرَهُ الخطَّابِيُّ في أعلام الحديث (٣/ ٢٢٧٥).
وهذا الشَّطر ضِمْنَ بَيْتَين لإسْحاق بن إبراهيم الموصلي قالهما في مُعَاتَبَة الْمَأْمُون، كما في المجموع المغيث لأبي موسى المديني (١/ ٤٨٢)، ولسان العرب لابن منظور (١/ ٥٩)، وتاج العروس للزبيدي (١/ ١٩٩)، وذَكَر عَجْزَهِ فَقَط: ابن فَارس في مقاييس اللغة (٢/ ٩٥)، ويروى:
لَحَائِمُ حَامَ حَتَّى لَا حَوَامَ بِهِ … مُحَلَّأً عَنْ سَبِيلِ المَاءِ مَطْرُودِ
(٢) حديث (رقم: ٦٥٨٧).
(٣) حديث (رقم: ٦٥٧٣).
(٤) أخرجه الخطابيُّ في غَريب الحديث (٢/ ١٠٩) من طريق سعيد بن مَنْصُور عن عبدِ الرَّحمن بن زيادٍ، قَال: أَخبرنا شُعْبة عن الحكم عن إبراهيم عن عُمَر رضي الله عنه.
وسَنَدُه ضَعِيفٌ: عبدُ الرَّحمن بن زيَاد هو ابن أَنْعُم الإفريقي، ضَعِيفٌ فِي حِفْظِهِ كَمَا تَقَدَّم، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ لم يُدْرِك عُمر بن الخطَّابِ.
وأخرجه أَحْمد في المسْنَد (٦/ ٣٢٥) من طَرِيق سُليمان بن يَسَارٍ عن عُمر رضي الله به نحوه.
وإِسْنَادُه ضَعِيفٌ أيضًا لانْقِطَاعِه بَيْن سُلَيمانَ بن يَسار وعُمَرَ رضي الله عنه، فَرِوَايَتُه عنه مُرْسَلَةٌ كَمَا قَالَ=