تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِغَيْرِ حَقِّهَا، فَهُوَ يَنْجُو مِنْ وَبَالِهَا، كَمَا نَجَتْ آكِلَةُ الخُضَرِ، أَلَا تَرَاهُ قَالَ: (اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فَتَلَطَتْ وَبَالَتْ)، أَرَادَ أَنَّهَا (١) إِذَا شَبِعَتْ مِنْهَا بَرَكَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الشَّمْسِ تَسْتَمْرِئُ بِذَلِكَ مَا أَكَلَتْ وَتَجْتَرُّ وَتَثْلِطُ، فَإِذَا ثَلَطَتْهُ فَقَدْ زَالَ عَنْهَا الحَبَطُ، وَإِنَّمَا تَحْبِطُ الْمَاشِيَّةُ لأَنَّهَا لَا تَثْلِطُ وَلَا تَبُولُ (٢).

يُقَالُ: ثَلَطَتِ الْمَاشِيَةُ إِذَا أَلْقَتِ السَّرْقِينَ سَهْلًا رَقِيقًا.

وَقَوْلُهُ: (أَوْ يُلِمُّ) يَعْنِي: أَوْ يُقَارِبُ الهَلَاكَ.

* وَفِي حَدِيثِ مِرْدَاسٍ الأَسْلَمِيّ: (وَتَبْقَى حُفَالَةٌ كَحُفَالَةِ الشَّعِيرِ) (٣).

(الحُفَالَةُ) وَالحُثَالَةُ: الرَّدِيءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَيُقَالُ: هِيَ آخِرُ مَا يَبْقَى مِنَ الشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ.

وَقَوْلُهُ: (لَا يُبَالِيهِمُ اللهُ بَالَةً)، أَيْ: لَا يُقِيمُ لَهُمْ وَزْنًا، يُقَالُ: مَا بَالَيْتُهُ وَمَا بَالَيْتُ بِهِ مُبالَاةً وَبَالِيَةً وَبَالَةً.

* وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: (لَيْسَ الغِنَى عَنْ كَثْرَةِ العَرَضِ) (٤).

(العَرَضُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ: وَاحِدُ أَعْرَاضِ الدُّنْيَا، وَهُوَ كُلُّ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ مَتَاعِهَا وَحُطَامِهَا.

(١) في الغريبين للهروي (٢/ ٣٤٠): (أراد إنما).

(٢) يُنْظَر هذا الكَلام بمعناه في تَهْذيبِ اللُّغَة للأزهري (٤/ ٢٢٩)، ونَقَلَه عنهُ الهَرَوِيُّ في الغَرِيبين (٢/ ٣٩٩ - ٣٤٠).

(٣) حديث (رقم: ٦٤٣٤).

(٤) حديث (رقم: ٦٤٤٦).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ٣٣٢