تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عِنْدِهِ، لِيَكُونَ قَاضِيًا حَقَّهَا، وَمُحْسِنًا إِلَيْهَا.

وَفِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْمُزَاحِ، لأَنَّهُ عَلِمَ ﷺ أَنَّ الأَجَلَ لَا يَتَقَدَّمُ وَلَا يَتَأَخَّرُ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ الْمُدَاعَبَةِ.

وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ ذِكْرَ الوَجَعِ لَيْسَ بِشِكَايَةٍ، لأَنَّهُ قَدْ يَسْكُتُ الإِنْسَانُ وَيَكُونُ شَاكِيًا، وَيَذْكُرُ وَجَعَهُ وَيَكُونُ رَاضِيًا، فَالْمُعَوَّلُ عَلَى الصَّبْرِ لَا عَلَى الذِّكْرِ.

وَقَوْلُها: (وَأَعْهَدَ أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ)، أَيْ: أَكْتُبَ عَهْدَ الخِلَافَةِ لِأَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه، وَأَرَادَ اللهُ عز وجل أَنْ لَا يَكْتُبَ؛ لِيُؤْجَرَ (١) الْمُسْلِمُونَ فِي الاجْتِهَادِ فِي بَابِهِ، وَالسَّعْيِ فِي أَمْرِهِ، وَاتِّفَاقِهِمْ عَلَى بَيْعَتِهِ.

* * *

* وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ: (مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً) (٢)، أَيْ: فُقَرَاءَ جَمْعُ عَائِلٍ، وَهُوَ الفَقِيرُ.

(يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ) أَيْ: يَسْأَلُونَهُمْ بِأَكُفِّهِمْ.

* (وَالرَّزِيَّةُ) (٣): الْمُصِيبَةُ وَالشِّدَّةُ.

* * *

* وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: (لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الْجَنَّةَ) (٤).

(١) في المخْطُوط (لِيُوجب)، وَلا مَعْنَى لَه، والْمُثْبَت من اللامِع الصَّبِيح للبِرْمَاوي (١٤/ ٢٦٩).

(٢) حديث (رقم: ٥٦٦٨).

(٣) حديث (رقم: ٥٦٦٩).

(٤) حديث (رقم: ٥٦٧٣).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ٢٥١