تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأَمَّا وَقْتُ العَقِيقَةِ وَوَقْتُ ذَبْحِهَا فَبَعْدَ الوِلَادَةِ، [وَلَيْسَ يَوْمُ الوِلَادَةِ مَعْدُودًا فِيهَا، فَإِنْ قُدِّمَ ذَبْحُهَا بَعْدَ الوِلَادَةِ وَقَبْلَ] (١) كَمَالِ السَّبْعَةِ جَازَ، وَقَامَ بِهَا سُنَّةُ العَقِيقَةِ، وَإِنْ أَخَّرَهَا بَعْدَ السَّبْعَةِ كَانَ قَضَاءً مُجْزِيًا عَنْ سُنَّتِهَا.

قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله (٢): يُعَقُّ عَنِ الغُلَامِ وَعَنِ الجَارِيَةِ، وَرُوِيَ عَنْ أُمِّ كُرْزٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (عَنِ الغُلَامِ شَاتَانَ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الجَارِيَةِ شَاةٌ) (٣).

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٤): الْمُكَافِئَتَانِ: الْمِثْلَانِ.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (إِنَّ اليَهُودَ يَعُقُّونَ عَنِ الغُلَامِ،

= وأما أثر قتادة: فقد أخرجَهُ عبد الرزاق في المصنف (٤/ ٣٣٣) عن مَعْمَرٍ عنه قال: (يُسمَّى، ثُمَّ يُعقُّ يَوْمَ سابِعه، ثُمَّ يُحْلق، وكان يَقول: يُطلَى رأسُه بالدَّم).

(١) زيادة من الحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ١٢٩)، وبحر المذهب للروياني (٤/ ٢٢٤) يقتضيها سياق الكلام.

(٢) ينظر: مختصر المزني (ص: ٢٨٥)، والحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ١٢٦).

(٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٤/ ٣٢٨)، وابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٢٣٧)، وأحمد في المسند (٦/ ٣٨١ و٤٢٢)، والدارمي في سننه (٢/ ٨٦)، وأبو داود (رقم: ٢٨٣٦) و(رقم: ٢٨٣٧) و(رقم: ٢٨٣٨)، والترمذي (رقم: ١٥١٦)، والنسائي (رقم: ٤٢١٨)، وابن ماجه (رقم: ٣١٦٢)، والطحاوي في شرح المشكل (٣/ ٦٧ - ٧٠) وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (١٢/ ١٢٨ و١٢٩)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٧)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٠٠، ٣٢٣١) جميعا من طريق سباع بن ثابت عن أم كرز الكعبية به مرفوعا نحوه.

قال الترمذيُّ: "حسنٌ صَحِيحٌ"، وقال الحاكم: "صحيحُ الإسنَادِ".

وتابع سباعا: مجاهدٌ وعطاءٌ وطاووسُ: أخرجه النسائي (رقم: ٤٢١٥)، وابن جميع الصيداوي في المعجم، (رقم: ٢٦٥) من طريقهم - ثلاثتهم - عن أُمِّ كرز به.

(٤) ينظر: الصحاح للجوهري (٢/ ٧٧)، والمحكم لابن سيده (٧/ ٩٢).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ١٤٩