تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَتَيَّمَهُ الحُبُّ، أَيْ: عَبَّدَهُ، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (١): تَيْمَاءُ: بَلْدَةٌ بِنَاحِيَّةِ الْمَدِينَةِ.

قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ (٢): [من الطَّوِيل]

وَتَيْمَاءُ لَمْ يَتْرُكَ بِهَا جِذْعَ نَخْلَةٍ … وَلَا أُطُمًا إِلَّا مُشَيَّدًا بِجَنْدَلِ

وَقَالَ غَيْرُهُ: [مِنَ الْوَافِر]

لَنَا الحِصْنَانِ مِنْ أَجَأٍ وَسَلْمَى … وَشَرْقِيَّاهُمَا غَيْرَ انْتِحَالِ

وَتَيْمَاءُ الَّتِي مِنْ عَهْدِ عَادٍ … حَمَيْنَاهَا بِأَطْرَافِ الغَوَالِي (٣)

(أَجَأُ وَسَلْمَى) جَبَلَا طَيْءٍ (٤)، وَ(شَرْقِيَّاهُمَا): نَوَاحِي الشَّرْقِ مِنْهُمَا.

وَقَوْلُهُ: (غَيْرَ انْتِحَالِ): أَيْ حَقًّا، يَعْنِي صِدْقًا [لَا] (٥) عَنْ كَذِبٍ، وَالاِنْتِحَالُ: الاِدِّعَاءُ.

وَقَوْلُهُ: (وَكَانَتِ الأَرْضُ حِينَ ظَهَرَ عَلَيْهَا) أَيْ: غَلَبَ عَلَيْهَا.

وَقَوْلُهُ: (أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا) يَعْنِي: عَمَلَ زِرَاعَةِ خَيْبَرَ، وَالقِيَامَ بِأَمْرِ غَرْسِهَا

(١) ينظر: معجم ما استعجم للبكري (١/ ٣٢٩).

(٢) ينظر: ديوان امرؤ القيس (ص: ٢٥).

(٣) البيتُ للشَّاعر قَبِيصَةَ بن جَابر كما في شرح الحماسة للتبريزي (ص: ٢٩٣)، وهو من شواهد الشاطبي في المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية (١/ ٤٥٨) بلا نِسْبَةٍ.

(٤) (أجَا) أَحدُ جَبَليْ طيءٍ، وهو بفتحِ أوَّله وثانيه. وينظر: معجم ما استعجم للبكري (١/ ١٠٩) ومعجم البلدان لياقوت (١/ ٩٤).

وَ(سَلْمَى): ثاني الجبليْنِ، وهو جَبَل وَعْرٌ به وادٌ يقال له: رَكٌّ، ينظر: معجم ما استعجم للبكري (٣/ ٧٥٠) ومعجم البلدان لياقوت (٣/ ٢٣٨).

(٥) زيادَةٌ يَقْتَضِيها سِيَاقُ الكَلام.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٢٣٠