تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَحَدِيثُ قَيْلَةَ: (يَسَعُهُمَا الْمَاءُ وَالشَّجَرُ) (١)، يَعْنِي: الْمَاءَ وَالشَّجَرَ الَّذِي لَيْسَ فِي مِلْكِ أَحَدٍ.

يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ تَأْوِيلِ حَدِيثٍ قَيْلَةَ - إِنْ صَحَّ الحَدِيثُ - مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (أَنَّهُ نَهَى عَنْ فَضْلِ المَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الكَلأُ) (٢)، فَلَوْ كَانَ جَمِيعُ النَّاسِ فِي الْمِيَاءِ سَوَاءً، وَكَانُوا شُرَكَاءَ فِي جَمِيعِهِ، لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: (لَا يُمْنَعُ فَضْلُ المَاءِ لِتَمْنَعُوا بِهِ الْكَلأُ) مَعْنىً.

وَحَدِيثُ عُثْمَانَ فِي قِصَّةِ بِئْرِ رُومَةَ: (لَمْ يَكُنْ يَشْرَبُ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا بِثَمَنٍ) (٣)،

= الكامل في الضعفاء لابن عدي (٣/ ٣٩٠).

وعَلَّق عليه الحافظُ في هُدى السَّاري (ص: ٣٩٦) بقوله: "فَهَذا أَعْدَلُ الأَقْوَالِ، فَلَعَلَّهُ تاب".

(١) أخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال (١/ ٤١٤ - ٤١٥) ومن طريقه ابن زنجويه في الأموال (رقم: ١٠٩٠)، وأبو داود (رقم: ٣٠٧٠)، والطبراني في الكبير (٢٥/ ٧)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ١٥٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٦/ ٣٤٢٨ - ٣٤٢٩)، والمزي في تهذيب الكمال (٣٥/ ٢٧٥ - ٢٧٦) مُطَوَّلا من طرقٍ عن عَبْدِ اللهِ بن حَسَّانَ عن جَدَّتَيْهِ: صَفِيَّة ودُحيبة بِنْتَا عُليبة - وكانتا رَبِيبَتَي قَيْلَة بِنْت مَخْرَمَة به مطولا.

وأخرجه مختصرا - دون ذكر هذا اللفظ - البخاري في الأدب المفرد (رقم: ٢٢٢) و(رقم: ١١٧٨) والترمذي (رقم: ٢٨١٤) عن عبد الله بن حَسَّانَ بِهِ، قَالَ التَّرمذيُّ: حَدِيثُ قَيْلَةَ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَّانَ.

قلتُ: عبد الله هذا وجَدَّتَاهُ صَفِيَّة ودَحِيَّبة كلٌّ قال فيه الحافظ في التقريب: "مَقْبُول"، وَلا مُتَابع لهم، فالسَّنَد ضعيفٌ.

(٢) حديث (رقم: ٢٣٥٣).

(٣) أخرجه الترمذي (رقم: ٣٦٩٩)، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١٢١)، وابن حبان كما في الإحسان (١٥/ ٣٤٨)، والدارقطني في سننه (٤/ ١٩٩)، والحاكم في المستدرك (١/ ٥٨٠)، والبيهقي في السُّنن الكبرى (٦/ ١٦٧) من طرقٍ عن زيْدِ بن أُنَيْسَة عن أَبي إِسْحَاق السَّبيعي عن أَبي عَبْد الرَّحمن السُّلَمي قال: لَمَّا حُصِر عثمان، فذكره نحوه. =

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٢٢٣