تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِقَوْلِهِ (وَالأَوْسُقُ)، يَعْنِي: أَوْ بِالْأَوْسُقِ، مِثْلَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي قَوْلِهِ: (وَالرُّبُعِ).

قَالَ ابن خُزَيْمَةَ: وَالْمَحْفُوظُ مِنْ هَذَا الإِسْنَادِ خَبَرُ أَيُّوبَ وَسَعِيدٍ عَنْ عَمِّ رَافِعٍ، لَا عَنْ رَافِعٍ كَمَا رَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَأَيُّوبُ وَسَعِيدٌ أَحْفَظُ مِنْ جَرِيرٍ (١).

قَالَ مَالِكٌ (٢): لَا يَجُوزُ كِرَاءُ الأَرْضِ بِالطَّعَامِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا وَلَا بِغَيْرِهِ مِمَّا يُؤْكَلُ.

فَهَذِهِ الأَخْبَارُ تَدُلُّ أَنَّ الكِرَاءَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ هُوَ الكِرَاءُ الْمَجْهُولُ، لَا أَنْ يَكُونَ كِرَاءً مُطْلَقًا، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ نَهْيُ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ إِنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ الشُّرُوطُ الفَاسِدَةُ، نَهْيَ تَأْدِيبٍ لَا نَهْيَ تَحْرِيمٍ.

= وأخرجه أبو داوود (رقم: ٣٤٠٠)، والنسائي (رقم: ٣٨٦٣)، وابن حبان في صحيحه (١١/ ٦٠٦) من طرق عن منصور به مختصرا.

وَالقُصارة: بالضمِّ ما بقيَ من الحبِّ في السُّنبل بَعْدَما يُداسُ، كَمَا في السُّنن الكبرى للبيهقي (٦/ ١٣٤).

(١) رواية سَعِيد بن أَبي عَرُوبة: أخرجها النسائي في سننه الكبرى (٣/ ٩٧)، والطبراني في المعجم الكبير (٤/ ٢٤٨)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ١٣١) من طرقٍ عنه، عَن يَعْلَى بن حَكِيم، عن سُلَيْمَان بن يَسَارٍ، عَنْ رَافِعِ بن خَدِيجٍ، عَنْ عَمِّه ظَهِير رضي الله عنه.

وأمَّا رِوايَة جَرِير بن حازم: فقد أخرجَها الطَّبراني في الكبير (٤/ ٢٤٩) مِنْ طَريقِ ابن وَهْبٍ عن جَرِيرٍ عن يَعْلَى بن حَكِيم، عن سُلَيْمَان بن يَسَارٍ، عَنْ رَافِعِ بن خَدِيجٍ، عَنْ عَمِّهِ ظَهِيرٍ رضي الله عنه.

وأمَّا رِوايَة أَيّوب السختياني: أَخْرَجَها مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِه (رقم: ١٥٤٨).

ويُنْظَر مَا تَقَدَّم قَرِيبًا في كَلامِ أَحْمَدَ عَنْ رِوَايَاتِ هَذَا الحَدِيثِ.

(٢) ينظر: الرسالة لابن أبي زيد (ص: ٢٢١)، والكافي لابن عبد البر (ص: ٣٧٧)، والإشراف لعبد الوهاب (٣/ ١٩٣).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٢١٦