تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثاني منهج التَّحْقِيقِ

يَقُومُ كُلُّ بَحْثٍ عِلْمِي جَادٍّ عَلَى مَنْهَجٍ رَصِينٍ، يَخْتَلِفُ تَبَعًا لاخْتِلَافِ البُحُوثِ، والحَاجَةُ مُلِحَّةٌ إِلى إِبْرَازِ الْمَعَالِمِ الْكُبْرَى الَّتِي اتَّبْعَتُهَا فِي إِنْجَازِ هَذا العَمَل لِيَصِيرَ إِلَى الصُّورَةِ الَّتِي هُو عَلَيْها الآنَ.

وَقَدْ سَبَقَتِ الإِشَارَةُ إِلَى أَنِّي اعْتَمَدْتُ فِي تَحْقِيقِ هَذَا الْكِتَابِ عَلَى نُسْخَةٍ خَطِّيَّةٍ وَحِيدَةٍ فَرِيدَةٍ، لَا أَعْلَمُ لَهَا ثَانِيَةً بَعْدَ الْبَحْثِ الشَّدِيدِ، وَسُؤَالِ أَهْلِ الاِخْتِصَاصِ.

وَسَلَكْتُ فِي تَحْقِيقِهِ مَنْهَجًا أَخْتَزِلُ مَعَالِمَهُ فِي العَنَاصِر التَّالِيَةِ:

* أولا: ضَبطُ النَّصِّ:

١ - كَتَبْتُ النَّصَّ وَضَبَطتُه، وَفْقَ الرَّسْمِ الإِمْلائِيِّ الحَدِيثِ، وَضَبَطْتُه بِالشَّكْلِ، لأَنَّ النَّاسِخَ ضَبَطَ كَثِيرًا مِنْهُ كَذَلِكَ، وقَدِيمًا قَالَ القَاضِي عِيَاضٌ اليَحْصُبي رحمه الله لَمَّا عَرَضَ لَاخْتِلافِ الْمُحَدِّثِينَ فِي قَدْرِ مَا يُشْكَلُ مِنَ النَّصِّ: "وَقَالَ آخَرُون: يَجِبُ شَكْلُ مَا أَشْكَلَ وَمَا لَا يُشْكِلُ.

وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ لَا سِيَمَا لِلْمُبْتَدِئ وَغَيْرِ الْمُتَبَحِّرِ فِي العِلْمِ؛ فَإِنَّهُ لَا يُمَيِّزُ

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ١ · ص ٥٧٨