٣٥ - ابْنُ قُتَيْبَةَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ الدِّينَوَرِيُّ (ت: ٢٧٦ هـ) رحمه الله.
نَقَلَ عَنْهُ المُصَنِّفُ رحمه الله حَسْبَ مَا أَحْصَيْتُ مِنْ كِتَابَيْنِ:
الأَوَّلُ: "غَرِيبُ الحَدِيثِ": وَنَقَلَ عَنْهُ فِي مُنَاسَبَاتٍ كَثِيرَةٍ مِنْهَا: (٢/ ٦٣ و٣١٢ و٣٥٩)، و(٣/ ٢٦٦ و٢٩٥ و٤٦٢)، (٤/ ٤٩ و٣٥٠)، وَهُوَ أَحَدُ مَصَادِرِهِ الرَّئِيسَةُ فِي هَذَا الكِتَابِ.
أَلَّفَ ابْنُ قُتَيْبَةَ رحمه الله كِتَابَهُ هَذَا تَذْيِيلًا عَلَى كِتَابِ غَرِيبِ الحَدِيثِ لِأَبِي عُبَيْدٍ القَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ الهَرَوِيُّ، وَسَارَ فِيهِ بِسَيْرِهِ، وَلَمْ يُودِعْهُ شَيْئًا مِمَّا ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ إِلَّا مَا دَعَتِ الحَاجَةُ إِلَيْهِ مِنْ زِيَادَةِ بَيَانٍ، أَوِ اعْتِرَاضٍ وَاسْتِدْرَاكٍ، وَقَالَ فِي مُقَدِّمَتِهِ: "أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بَقِيَ بَعْدَ هَذَيْنِ الكِتَابَيْنِ مَا يَكُونُ لِأَحَدٍ فِيهِ مَقَالٌ" (١).
طُبعَ كِتَابُ غَرِيبٍ الحَدِيثِ بِتَحْقِيقِ الدُّكْتُورِ عَبْدِ اللهِ الجبوري فِي ثَلَاثَةِ مُجَلَّدَاتٍ، وَنَشَرَتْهُ مَكْتَبَةُ العَانِي بِبَغْدَادَ، سَنَةَ ١٣٩٧ هـ / ١٩٧٧ م، ثُمَّ أَعَادَتْ دَارُ الغَرْبِ الإِسْلَامِيِّ طَبْعَهُ سَنَةَ ٢٠١٠ م.
وَالثَّانِي: كِتَابُ "المَسَائِلِ وَالْأَجْوِبَةِ فِي الحَدِيثِ وَالتَّفْسِيرِ": وَقَدْ نَقَلَ عَنْهُ في مَوْطِنٍ وَاحِدٍ (٥/ ١٩٣).
وَأَصْلُ الكِتَابِ جُمْلَةُ مَسَائِلَ - عِدَّتُهَا ١٩٠ مَسْأَلَة - سُئِلَ عَنْهَا الإِمَامُ اللُّغَوِيُّ ابْنُ قُتَيْبَةَ رحمه الله مُتَعَلِّقَةٌ بِتَفْسِيرِ القُرْآنِ، وَغَرِيبِ الحَدِيثِ، وَاللُّغَةِ، وَهُوَ كِتَابٌ حَافِلٌ تَضَمَّنَ مَبَاحِثَ لَمْ يَذْكُرْهَا ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي غَيْرِهِ مِنْ كُتُبِهِ.
(١) غريب الحديث لابن قتيبة (١/ ١٥٢).