تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَذَا النَّقْلُ سُؤَالٌ سَأَلَهُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ (ت: ٢٣٣ هـ) رحمه الله، وَأَسْئِلَةُ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ لابْنِ مَعِينٍ مِنْ كِتَابِهِ: "التَّارِيخُ الكَبِيرُ"، المَعْرُوفُ بِـ "تَارِيخ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ" الكَثِيرُ الفَائِدَةِ.

قَالَ عَنْهُ مُؤَلِّفَهُ: "مَنْ أَخَذَ هَذَا الكِتَابَ، فَقَدْ أَخَذَ جَوْهَرَ عِلْمِي، لَقَدِ اسْتَخْرَجْتُهُ مِنْ بَيْتٍ مَلَآنَ كُتُبًا، وَفِيهِ سِتُّونَ أَلْفَ حَدِيثٍ، عَشَرَةُ آلَافٍ مُسْنَدَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَسَائِرُهُ مَرَاسِلُ وَحِكَايَاتٌ، وَإِنَّمَا كِتَابِي لِمَنْ حَشَى حَوْطَتَهُ (١) مِنَ الحَدِيثِ، لِأَنِّي إِنَّمَا أَخُذُ الأَطْرَافَ" (٢).

وَهَذَا الخَطِيبُ البَغْدَادِيُّ عَلَى جَلَالَتِهِ، وَسَعَةِ اطِّلَاعِهِ يَقُولُ: "وَلَهُ كِتَابُ التَّارِيخِ الَّذِي أَحْسَنَ تَصْنِيفَهُ، وَأَكْثَرَ فَائِدَتَهُ …، وَلَا أَعْرِفُ أَغْزَرَ فَوَائِدَ مِنْ كِتَابِ التَّارِيخِ الَّذِي صَنَّفَهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ" (٣).

وَقَدْ وُجِدَ مِنْ هَذَا الكِتَابِ العَظِيمِ أَجْزَاءٌ، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ خَيْرٍ أَنَّهُ مُجَزَّأٌ إِلَى ثَلَاثِينَ جُزْءًا (٤).

وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ: "وَفِي تَارِيخِهِ هَذَا فَوَائِدُ كَثِيرَةٌ، وَفَرَائِدُ غَزِيرَةٌ" (٥).

وَقَدْ حُقِّقَتْ بَعْضُ أَجْزَائِهِ فِي رَسَائِلَ عِلْمِيَّةِ بِالجَامِعَةِ الإِسْلَامِيَّةِ، بِالمَدِينَةِ

(١) الحَوطة: الحَيْطة بالفتح، والحِيطَة بالكسر، والاحتياط. كما في المحكم لابن سيده (٣/ ٤٨٤): واللسان لابن منظور (٧/ ٢٧٩).

(٢) معجم أصحاب أبي علي الصدفي (ص: ٤٣).

(٣) تاريخ بغداد (٥/ ٢٦٦).

(٤) الفهرست لابن خير (ص: ٢٠٦).

(٥) البداية والنهاية (١٤/ ٦٤٥).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ١ · ص ٥٤٥