تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ كُتُبِهِ: "أَحْكَامُ الْقُرْآنِ"، وَقَدْ ذَكَرَهُ الخَطِيبُ البَغْدَادِيُّ رحمه الله فِي تَرْجَمَتِهِ، وَقَالَ: " … وَمِنْهَا كِتَابُهُ فِي أَحْكَامِ القُرْآنِ، وَهُوَ كِتَابٌ لَمْ يَسْبِقُهُ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى مِثْلِهِ" (١).

وَمِنْهَا: كِتَابُ "المَبْسُوطِ" (٢)، وَهُوَ سَادِسُ الدَّوَاوِينِ فِي المَذْهَبِ المَالِكِيِّ، وَعَوَّلَ عَلَيْهِ مَالِكِيَّةُ العِرَاقِ، وَمَالِكِيَّةُ المَغْرِبِ كَابْنِ رَشِيقٍ القَيْرَوَانِيِّ، وَابْنِ الفَخَّارِ القُرْطُبِيِّ، وَغَيْرِهِمَا (٣).

٤ - أَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ المَعَافِرِيُّ (ت: ٢٠٤ هـ) رحمه الله.

مَنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ لِلْإِمَامِ أَشْهَبَ مَنْزِلَةً عَلِيَّةً، وَدَرَجَةً سَنِيَّةً ضِمْنَ تَلَامِذَةِ الإِمَامِ مَالِكٍ رحمه الله، وَسَمَاعُهُ مِنْ مَالِكٍ مِنْ أَسَدِّ السَّمَاعَاتِ وَأَجَلِّهَا، كَمَا شَهِدَ لَهُ بِذَلِكَ سُحْنُونُ رحمه الله (٤).

وَسَمَاعَاتُهُ رحمه الله كَثِيرَةٌ، كَمَا قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: "وَسَمَاعُ أَشْهَبَ أَقْرَبُ وَأَشْبَهُ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ القَاسِمِ، وَعَدَدُ كُتُبِ سَمَاعِهِ عِشْرُونَ كِتَابًا" (٥).

لَمَّا كَمُلَتِ الأَسَدِيَّةُ أَخَذَهَا أَشْهَبُ، وَأَقَامَهَا لِنَفْسِهَا، وَاحْتَجَّ لِبَعْضِهَا، فَجَاءَ

(١) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (٦/ ٢٨٥).

(٢) نسبه له: ابن النَّديم في الفهرست (ص: ٢٥٢)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك (٣/ ١٧٩)، والخليلي في الإرشاد (٢/ ٦٠٨).

(٣) ينظر: الاختياراتُ الفقهيَّةُ لشيخ المدرسَة المالكيَّة بالعِراق: القاضِي إِسماعيل بن إسْحاق الجَهْضَمي البغدادي، للدّكتور جَمَال عَزُّون (١/ ١١٥ - ١١٦).

(٤) ترتيبُ المدارك للقاضي عياض (٣/ ٣٦٣).

(٥) المصدر السَّابق (٣/ ٣٦٤).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ١ · ص ٥٣٥