تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالنَّضْرُ بْنُ سَلَمَةَ نَفْسُهُ مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ، وَكَانَ يَسْرِقُ الْأَحَادِيثَ (١)، وَالْمُتَقَرِّرُ فِي عِلْمِ الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ أَنَّهُ لَا يُلْتَفَتُ إِلَى الجَرْحِ الصَّادِرِ مِنَ الْمَجْرُوحِ.

وَلِذَلِكَ قَالَ الحَاكِمُ رحمه الله: "عِيبَ عَلَيْهِ - يَعْنِي البُخَارِيَّ - وَعَلَى مُسْلِمٍ إخْرَاجَهُمَا حَدِيثَهُ، وَقَدِ احْتَجَّا بِهِ مَعًا، وَغَمَزَهُ مَنْ يَحْتَاجُ إِلَى كَفِيلٍ فِي تَعْدِيلِ نَفْسِه، وَهُوَ النَّضْرُ بْنُ سَلَمَةَ" (٢).

* وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ: "وَابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ هَذَا رَوَى عَنْ خَالِهِ مَالِكٍ أَحَادِيثَ لَا يُتَابِعُهُ أَحَدٌ عَلَيْهَا، وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ وَغَيْرِهِمَا مِنْ شُيُوخِهِ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ النَّاسُ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَحْمَدُ، وَالبُخَارِيُّ يُحَدِّثُ عَنْهُ الكَثِيرَ، وَهُوَ خَيْرٌ مِنْ أَبِيهِ أَبِي أُوَيْسٍ" (٣).

* وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: "لَا أَخْتَارُهُ فِي الصَّحِيحِ" (٤).

* وَقَالَ الإِسْمَاعِيلِيُّ: "كَانَ يُنْسَبُ فِي الخِفَّةِ وَالطَّيْشِ إِلَى مَا أَكْرَهُ ذِكْرَهُ" (٥).

وَلَعَلَّ الطَّيْشَ هُنَا هُوَ مَا فَسَّرَهُ ابْنُ مَعِينٍ بِقَوْلِهِ: "وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ العَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الهَاشِمِيِّ صَاحِبُ الْيَمَنِ: خَرَجْتُ مَعِي بِإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ إِلَى اليَمَنِ، قَالَ: قَبَيْنَا أَنَا يَوْمًا إِذْ دَخَلَ عَلَيَّ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ وَمَعَهُ ثَوْبٌ

(١) ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٢٥٦)، ولسان الميزان لابن حجر (٨/ ٢٧٤).

(٢) التوضيح لابن الملقن (٢/ ٥٨٦)، وعمدة القاري للعيني (١/ ١٦٩).

(٣) الكامل في الضعفاء (١/ ٥٢٧).

(٤) سؤالات ابن بكير للدارقطني (ص: ٢٥).

(٥) تهذيب التهذيب لابن حجر (١/ ٣١١).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ١ · ص ٥٢٢