وَالثَّانِي: فِي تَحْدِيدِ عَدَدِ أَجْزَاءِ هَذِهِ الْفَوَائِدِ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ رحمه الله: "وَقَدْ وَهِمَ فِي قَوْلِهِ: لَمْ يُخَرِّجُ لَهُ البَيْهَقِيُّ فِي فَوَائِدِهِ عَنْ زَاهِرٍ شَيْئًا!! لأَنَّ البَيْهَقِيَّ خَرَّجَ لَهُ فِي هَذِهِ الفَوَائِدِ عِدَّةَ أَحَادِيثَ عَنْ زَاهِرٍ، وَذَكَرَ أَنَّ عِدَّةَ أَجْزَائِهَا عَشَرَةٌ، وَأَنَّهَا لِطَافٌ، وَقَدْ كَتَبْتُ هَذِهِ الْفَوَائِدَ بِأَصْبَهَانَ، وَسَمِعْتُهَا مِنْ جَمَاعَةٍ، وَهِيَ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ جُزْءًا.
وَلَمْ يَزَلِ المَقْدِسِيُّ كَثِيرَ الوَهَمِ فِيمَا يَجْمَعُهُ؛ لِتَهَوُّرِهِ وَعَجَلَتِهِ، وَإِعْجَابِهِ بِنَفْسِهِ، وَإِنَّمَا الشَّيْخُ الَّذِي لَمْ يُخْرِجُ لَهُ البَيْهَقِيُّ عَنْهُ فِي فَوَائِدِهِ هُوَ: بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ الإسفراييني" (١).
فَأَنْتَ تَرَى أَنَّ سَمَاعَهُ مُمْكِنٌ مِنَ الَّذِينَ أُنْكِرَ عَلَيْهِ سَمَاعُهُ مِنْهُمْ .. فَالرَّجُلُ بَكَّرَ فِي الطَّلَبِ كَمَا قَالَ الذَّهَبِيُّ رحمه الله.
وَفَاتُهُ: وَتُوفِّي بِغَزْنَةَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ (٢).
(١) ذيل تاريخ بغداد لابن النجار (٢١/ ٩٠).
(٢) الوافي بالوفيات (١٥/ ١٢٣).